السيد السيستاني

21

منهاج الصالحين

وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيل أنها الكبرى واسمها فاطمة فقال : ( زوجتك هذه وهي فاطمة وهي الكبرى من بناتي ) فتبين أنها الصغرى واسمها خديجة وقع العقد على المشار إليها ويلغى الاسم والوصف ، ولو كان المقصود العقد على الكبرى فلما تخيل إن هذه المرأة الحاضرة هي تلك الكبرى قال : ( زوجتك الكبرى وهي هذه ) وقع العقد على تلك الكبرى وتلغى الإشارة ، وهكذا . مسألة 45 : يصح التوكيل في النكاح من طرف واحد أو من الطرفين بتوكيل الزوج أو الزوجة أو كليهما إن كانا كاملين ، أو بتوكيل وليهما إذا كانا قاصرين ، ويجب على الوكيل أن لا يتعدى عما عينه الموكل من حيث الشخص والمهر والخصوصيات الأخرى وإن كانا على خلاف مصلحة الموكل ، فإن تعدى كان فضوليا موقوفا على إجازته ، كما تجب عليه مراعاة مصلحة الموكل فيما فوض أمره إليه من الخصوصيات ، فإن تعدى وأتى بما هو خلاف المصلحة كان فضوليا أيضا . مسألة 46 : إذا وكلت المرأة رجلا في تزويجها ليس له أن يزوجها من نفسه إلا إذا صرحت بالتعميم أو كان كلامها بحسب متفاهم العرف ظاهر في العموم بحيث يشمله نفسه مسألة 47 : يجوز أن يكون شخص واحد وكيلا عن الطرفين ، كما يجوز أن يكون الرجل وكيلا عن المرأة في أن يعقدها لنفسه دواما أو متعة . وإن كان الأحوط استحبابا أن لا يتولى شخص واحد كلا طرفين العقد .